مركز العميد الدّولي للبحوث والدراسات يصدر المجلّد الرّابع من موسوعة خطب الجمعة (توثيق وتحقيق)

193

2021/03/23

 صدر حديثاً عن مركز العميد الدولي للبحوث والدِّراسات التّابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة المجلّد الرَّابع بجزأيه (الأوَّل والثَّاني) من موسوعة خطب الجمعة (توثيق وتحقيق) لسنة (2008م) (1428- 1429هـ)؛ لينضمَّ هذا الإصدار إلى سلسلة الإصدارات السَّابقة والمكملة للموسوعة، ويكون مصدرًا للباحثين، وطلبة الدِّراسات العُليا.

وعن هذا الإصدار تحدَّث الأستاذ الدكتور كريم حسين ناصح الخالدي رئيس قسم الموسوعات والمعجمات في مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات قائلاً: قد أظهرت الأحداث والأزمات التي شهدها المجتمع العراقي -  وما أحدثته من شرخ في بنية المجتمع، وأتاحت المجال للمغرضين والمفسدين والمرجفين لبثّ سمومهم بإثارة النَّعرات الطَّائفيّة - حكمة المرجعية العليا في النجف الاشرف وقدرتها على إيجاد الحلول الناجعة لكثير من الأمراض الاجتماعية والإدارية والسياسية. فقد كان لتوجيهات سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) ومواقفه الحكيمة الأثر الجليّ في وأد الفتن وحلّ المشكلات، فلم تتوقّف إرشاداته الحكيمة عند حدود معيّنة بل امتدّت إلى معالجة القضايا الساخنة التي مرّ بها العراق سواء أكانت في الأطر الاجتماعية أم السّياسيّة أم الإداريّة.

وأضاف : مَن يستعرض خطب الجمعة في عام 2008م يجد أنَّ المرجعية العليا كانت تقف دائمًا في قلب الأحداث موجّهةً ومرشدةً وناصحةً تهدي إلى سواء السبيل، وترشد إلى اتباع الاتجاه الصّحيح، ونجد هذا جليًّا في مطالبتها بوضع أسسٍ للتفاوض مع الوفد الأمريكي لإبرام اتفاقية بين البلدين، وكان من أهم تلك الأسس عدم المساس بالسّيادة العراقيّة، والحفاظ على المصالح العليا للشعب العراقي، وعدم التفريط بها، وعدم السّماح بجعل أرض العراق وأجوائه ومياهه منطلقًا للإضرار بدول الجوار.

وتابع: ويدرك من يدرس خطب الجمعة هذا العام أنَّ إرشادات المرجعية العليا شاملة تجاوزت الأطر المذهبيّة الضّيّقة، والولاءات الحزبيّة والاثنيّة المحدودة، وسعت إلى ترصين وحدة الشعب العراقي، وطالبت بالمساواة بين أبنائه، ودعت إلى نيلهم حقوقهم كاملة، ومنها حقّهم في إجراء انتخابات نزيهة، وحقّ المهجّرين في العودة إلى منازلهم، وحقهم في تقديم الخدمات الضّرورية لهم.

وأوضح: لا شكّ في أنّ تشخيص هذه القضايا ومعالجتها بالحكمة والفكر النّيّر يضع هذه الخطب في دائرة اهتمام الباحثين والمفكّرين والدّارسين، ويفتح الآفاق لدراسات علميّة هادفة، وبحوث أكاديميّة تضع القارئ في مديات عطاء المرجعيّة العليا ومشاركاتها الفعلية في وضع الرؤى الصّائبة، والحلول النّاجعة التي قادت العراق إلى تحصين لحمة شعبه، وتجاوز أزماته، وتنبيه المسؤولين على مواطن الخلل والفساد المالي والإداري، ومكامن الخطر الذي يحدق بالبلد ويهدّد وحدته.

واختتم: يقتضي العرفان بالفضل علينا في إنجاز هذا المجلّد أن نُقدّم أضاميم الشكر والامتنان إلى سماحة المتولّي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي (دام عزه) وإلى المشرفين على قسم الشؤون الفكرية وإدارة مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات لرعايتهم المستمرة لهذا المشروع المبارك، وإلى الشباب العاملين بصمتٍ وإخلاص في مركز العميد الدولي الذين يمضون السّاعات والأيّام في تحقيق النصوص، أدعو الله تعالى أن يجعل هذا الجهد المبارك خالصًا لوجهه الكريم ولخدمة العلم والعلماء وهو وليّ التوفيق.





0 تعليقات
التعليقات

اضافة تعليق

ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر.

1000/