مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات يصدر العددين (التاسع عشر والعشرون) من مجلة تسليم

519

2022/01/20

صَدرَ مؤخرًا عن مركز العميد الدّوليّ للبحوث والدَّراسات التَّابع لقسم الشُّؤون الفكرية والثَّقافيةَّ في العتبة العباسية المقدسة، العددان (التاسع عشر والعشرون) المزدوج من مجلّة تسليم، وهي مجلة فصلية محكمة مختصة بعلوم اللغة العربية وآدابها، ومعتمدة للنشر والترقيات العلميّة.

حمل العددان بين دفتيه مجموعة من الأبحاث، والبالغ عددها (خمسة عشر بحثاً)،وتضمنت ايضاً ملفا بعنوان: (التسليم لمدينة العلم وأبوابها.. الخطاب المحمدي وتجلياته), وعن هذا العدد تحدثت الهيأة التحريرية قائلة :" لا شكَّ في أن حكايا النجاح تمرُّ بسلسلة من الإجراءات لتعلن في النهاية ثمار مخرجاتها، وحين يصير موضوعها بارزاً تنبري الدلائل لكشف مساراتها، فكان من بين تلك  التجليات الكبرى ما يستدعي منّا  وقفة جادة  أَمام كلِّ إفرازاتها ومنها ترك ( الأثر) أو إحداث( بصمة) في عملٍ ما سيترك صداه في التَّاريخ، وتثبت متغيراته في جغرافيا الوجود، كونه سيكشف ثيم الهويَّة، وشروط امتدادها، والتكيُّف، وكيفية التعاطي معها.

واضافت: "يبقى الأهم  حضور المنجز بأن يأخذ شكلاً مغايراً من خلال طروحاته النقدية المتعدّدة واشتغالاته الفكرية المتنوّعة التي جادت بها علوم أهل البيت عليهم السلام، بل ما أفاضَ به الخطاب المحمّدي، وما أفصح عن الخطاب القرآني، وما يحقّق سعة الانتشار لذلك وجود تلك الاشتغالات والكتابات محليّاً وتمتدّ لتأخذ أثراً عربياً، وما يحقّق لها سمة الانتشار أنها  تحمل شيئاً من معطيات الفكر المحمديّ  وأهل بيته عليهم السلام وصولاً إلى ما يخفيه التُّراث من ألق فكري يمدّ بوصاله إلى الإنسانية لتهتدي بمناره، مع عرض رائع لمتبنيات الخطاب الأدبيّ وعوامل امتداده وبيان أثره ليمدَّ هو الآخر وجوده نحو الباحثين كي ينهلوا من فيوضاته".

وأشارت: "بهذا فهي تدعو الباحث المنحاز إلى قضاياه، أن يرصد الواقع وتحوُّلاته في محاولات للخروج ليس بإجابات -فالإجابات قد تكون وجهات نظر شخصيَّة- بل للخروج بقواعد وقوانين ثابتة مستندة على الحجج والدلائل  وإفرازاتهما، ومعطياتهما، ووعيهما بأَبعاد وجود الهويَّة، فالمعركة الثَّقافيَّة أَكثر تعقيداً واتِّساعاً خصوصاً وأنها تلامس ذوات الأفراد وتتحكم في رؤاهم.”

وتابعت: لقد حاولت مجلة(تسليم) أَن تتتبَّع مجموعة من الخيوط المهمَّة في بيان الفكر المحمدي وإزالة بعض الملامح الغامضة الحاجبة وكشفت عن فنار إنسانيّ وفكري كبير ووجهت صوبه أقلام الأكاديميين والأكاديميات لتكتب عنه ويكون وجوده داخليَّاً وخارجيَّاً، وسلَّطت الضَّوء على مراحل متعدِّدة بكلِّ إفرازاتها، أجتماعيَّاً، وسياسيَّاً، وثقافيَّاً، وإنسانيَّاً، في محاولة منه لضبط أَبعاد المفاهيم، وما تشكِّله هذه المفاهيم من مادَّة أَساسيَّة في تشكيل الوعي، وإفراز المعرفة، والتطوُّر الثَّقافيِّ، وعلاقة كلُّ ذلك بالجبهة المضادَّة، وهيمنة الإنسان على الإنسان من أجل صناعة وعي جديد يعي خطورة تزييف الوعي الثَّقافيِّ، الَّذي سيؤدِّي بالضَّرورة إلى محو الهويَّة واندثارها.

واختتمت: "لا شكَّ في إنَّ خطوات مجلة (تسليم)  هي خطوةٌ في رحلة الأَلف خطوة، ومازالت تسعى في خطواتها لتبلغ مرادها وترجو في ذلك التوفيق والسداد".




0 تعليقات
التعليقات

اضافة تعليق

ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر.

1000/